بسم الله الرحمن الرحيم

" قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ "


في يوم جرعنا خميني السم : من يجب ان نتذكر ؟

أغسطس 8th, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

 

بقلم الاستاذ صلاح المختار

في مثل هذا اليوم من عام 1988 امسك المقاتل العراقي البطل فم خميني وصب فيه السم الزعاف ، فشربه مضطرا ، لذلك قال كلمته المشهورة من طهران : انني أوقف اطلاق النار وكأنني اشرب السم الزعاف ! وفي بغداد كان سيد الشهداء واعظم ابطال التاريخ الانساني ، الحقيقي والاسطوري ، صدام حسين يقول لرفاقه : لا تتشفوا وتصرفوا بهدوء ليس فيه استفزاز لايران لاننا نريد السلام والتعايش معها ! في ذلك اليوم بالذات كنت أؤدي فريضة الحج في مكة المكرمة ، وسمعنا صوت خميني المبحوح وهو يتجرع سم الاعتداء على العراق والتطاول الوقح على الامة العربية ، فصارت حجتنا فرحة مزدوجة ، فرحة أداءنا فريضة دينية وفرحة انتصار العراق على بؤرة الشر : ايران .

واليوم ونحن نحتفل بيوم الايام يوم النصر العظيم على مصدر الحقد والشر ايران علينا ان نتذكر ما يلي :

1 – لولا تضحيات شعب العراق ، خصوصا اهل الجنوب المناضلين من الذين تحملوا العبء الاكبر من الحقد الايراني ، بتركيز القصف الايراني على مدن الجنوب ، وفي مقدمتها سيدة المدن البصرة الجريحة الان ، لما انتصرنا على الغول الايراني المتوحش ، لذلك يجب ان نحيي ابناء الجنوب الابطال ، قرة عين العراق المجاهد الان ضد الاستعمار الايراني والاستعمار الامريكي ، وفي طليعتهم البعثيون الابطال وجيش تحرير الجنوب العربي من الاستعمار الامريكي والايراني البغيضين .

2 – ان نصرنا تحقق تحت راية الله اكبر التي كانت مرفوعة باليد الكريمة لسيد الشهداء صدام حسين ، وكانت عبقرية القائد واصراره على ردع العدوان الايراني وقدرته على تحشيد اهل العراق كلهم ، من عرب وكرد وتركمان ومسلمين ومسيحيين وصابئة ، من اهم عوامل النصر ، فتحية لسيد الشهداء وذكراه العطرة التي ستبقى خالدة الاف السنين ، وستبقى قادسية صدام رمزا لكرامة وبطولة ابناء الامة العربية ، الذين تطوعوا للقتال ضد الغزو الاستعماري الايراني .

3 – ان تضحيات جيشنا الباسل ، أثناء قادسية صدام المجيدة ، كانت اعجوبة العالم الثامنة ، لان ايران خميني كانت تمثل اقوى وضع تمتعت به ايران في تاريخها ، بعكس ما

المزيد


امارة الوسط : بؤس وعي؟ ام تخريب خلد أستيقظ؟

أغسطس 6th, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

 

بقلم الاستاذ صلاح المختار

 ملاحظة مهمة : هذه الرسالة المفتوحة كتبتها مباشرة بعد اعلان امارة الوسط في العام الماضي، او ماسمي ب (الامارة الاسلامية في العراق)، ولكنني لم انشرها حرصا مني على عدم صب الزيت على النار، وبناء على نصيحة من مجاهدين في الداخل على امل ان تحل المشكلة بالحوار مع القاعدة، وان نشر الرسالة قد تعده استفزازا لها. اما الان وبعد شهور طويلة ستصل العام، فان ما حذرت منه قد وقع، وما توقعته ان يحصل قد حصل. فلقد ادى اعلان الامارة الى اول قتال بين فصائل المقاومة ذهب ضحيته عشرات الكوادر، وتحولت القاعدة من تنظيم تحميه فئات عراقية اضافة للفصائل الاخرى الى تنظيم معزول يهاجم دون نجدة، بل ان بعض العراقيين من انصار المقاومة تشفوا بمهاجمة القاعدة لانها قتلت ابناءهم او اهانتهم بطرق مختلفة. واضطرت القاعدة الى ترك معقلها الاول وهو محافظة الانبار والتوجه الى محافظة ديالى معقل البعث والمقاومة الوطنية، وهناك لم تتعلم درس الانبار فاصطدمت دمويا بالفصائل العروبية وقتلت منها الكثيرين فردت تلك الفصائل دفاعا عن نفسها، وهكذا تحولت القاعدة من فصيل مجاهد الى قوة تثير الصراعات الدموية بين المجاهدين، وهو وضع استغله الاحتلال للتحول من الدفاع اليائس الى الهجوم لاول مرة منذ معركة الفلوجة الاولى عام 2004!

 
من استفاد من اعلان الدولة؟ بالتاكيد ان المستفيد كان امريكا وايران، والمتضرر الاكبر هو شعب العراق الذي تعرض لاضطهاد القاعدة مثلما تعرض لاضطهاد امريكا وايران! كما ان المقاومة العراقية الباسلة واجهت اكبر تحد لها منذ الغزو، ولولا حكمة قادة المقاومة العروبيين لتحولت الاشتباكات التي فرضتها القاعدة الى حرب مفتوحة بين فصائل المقاومة العراقية. هذه الحقائق جعلتني انشر الان هذه الرسالة، والتي تعبر عن رأيي الشخصي ككاتب ومحلل، ليعلم من عمى الله بصيرته واراد اشعال نار حرب بين المجاهدين كان يمكن ان تحول نصر المقاومة الى هزيمة كارثية، بان شعب العراق (وقواه الوطنية) قادر على احتواء أي مؤامرة، مهما كان منفذها خبيثا، لانه مصمم على تحرير العراق من الاستعمار الامريكي – الايراني، وهذا يشمل كل من يخدمهما بوعي منه او بدون وعي.
 
امارة الوسط : بؤس وعي؟ ام تخريب خلد استيقظ؟
رسالة الى فصائل الجهاد في الانبار من صلاح المختار
بسم الله الرحمن الرحيم
 
أيها الاخوة الافاضل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الليلة السابقة لاعلان ماسمي ب (الامارة الاسلامية) في بعض مدن وسط العراق كنت القي محاضرة في غرفة (العراق فلسطين مقاومة وتحرير) في البالتوك، ووجه لي سؤال محدد عن موقفنا من القاعدة في العراق فقلت ان موقفنا كان ومازال هو دعم كل من يحمل السلاح ضد امريكا في العراق، ولا نفرق بين المجاهدين. وقد سبق ذلك مرارا ان نقلت عني صحف امريكية، مثل الواشنطن بوست، وغير امريكية، كلاما عن موقفنا من القاعدة اكدت فيها على موقفنا الثابت وهو ان من يحمل السلاح ضد الاحتلال الامريكي الصفوي للعراق اخ لنا ورفيق سلاح وقضية. وهذا الموقف هو موقف الاغلبية الساحقة من كتاب المقاومة ومجاهدي القلم الذين كانوا ومازالوا الدرع الاعلامي والثقافي للمقاومة العراقية بكافة فصائلها ودون تمييز، والذي يعود اليه الفضل الاول (اعلاميا) في التعريف بالمقاومة ونشر وتحليل بياناتها وخططها.  
ولكن في اليوم التالي لمحاضرتي اعلن ولادة (امارة اسلامية) في وسط العراق، مما سبب لي ولكل اخواني كتاب المقاومة حرجا بالغا. لان هذا الموقف ليس خلافا حول اساليب العمل، وهو خلاف طبيعي، بل هو خلاف حول جوهر الموقف من الاحتلال الامريكي - الصفوي للعراق وخططه واهدافه، فما جاءت امريكا، ومعها الصهيوينة العالمية واوساط اوربية، فقط لنهب النفط، ولكن ايضا لتنفيذ المخطط الصهيوني المعلن وهو تقسيم الوطن العربي كله على اسس عرقية وطائفية، خصوصا العراق الذي قررت الصهيونية تقسيمه الى ثلاثة دويلات الاولى كردية في الشمال والثانية سنية في الوسط والثالثة شيعية في الجنوب، وبذلك تذوب هويته العربية. وقد ظننت، كما ظن اغلبية اخواني من مجاهدي القلم، ان الاعلان مدسوس على (مجلس شورى المجاهدين) في الرمادي، لذلك اكتفيت بكتابة مقال قصير جدا فيه تنبيه صريح الى الخطورة القصوى لهذه الخطوة دون التوسع في النقد والكشف.
وكنت امل ان يصدر بيان من ذلك المجلس يكذب ما اعلن ويقول انه تلفيق لتشويه صورته. لكن الايام مرت ولم يعلن التكذيب، بل حصل العكس وهو تنظيم مظاهرات لعشرات المسلحين في الرمادي الذين اعلنوا تاييد الاعلان، بل انهم اشتبكوا مع المواطنين في الرمادي يوم 20 – 10 – 2006 الذين رفضوا مشاركة الانبار البطلة، التي قدمت الثمن الاغلى لطرد الاحتلال والمحافظة على عروبة ووحدة العراق، في مخطط تقسيم العراق. فاصبح جليا انه بيان صادر فعلا عن هذا المجلس خصوصا بعد تنظيم مظاهرات بائسة عددا ونوعا في مدن اخرى في الوسط، لذلك اصبح ضروريا جدا توضيح هذه المسالة بشكل كامل لاجل انقاذ الوطنيين والمسلمين الحقيقيين داخل وخارج تلك الجماعة، والذين قد يقعون في فخ الخداع المميت الذي يقول بان اعلان الامارة ما هو الا خطوة على طريق التحرير الكامل للعراق! ان واجبنا الاول الان هو تبصير من اعلن الامارة ومن ايدها بتأكيد ان ما اقدموا عليه هو اخطر مما اقدم عليه البارزاني والطالباني في الشمال، ولما يخطط له اتباع ايران في الجنوب، لاجل منع تورطهم المباشر في عملية تقسيم العراق وضياع تضحيات اكثر من مليون عراقي استشهدوا من اجل تحرير العراق ووحدته الوطنية. انني اخاطبكم مباشرة لانني اردت انا وكل اخواني ورفاقي من مجاهدي القلم السند الاول لكم، ان نكون واضحين جدا في التعبير عن ايماننا بان المقاومة الوطنية العراقية، بكافة فصائلها، هي التي ستقرر مصير العراق وليس الاحتلال، وهذه المهمة لن يكون ممكنا تحقيقها الا بوحدة المقاومة القائمة على البرنامج الاصلي لها وهو تحرير العراق، كل العراق وليس جزء منه.  وبغض النظر عن حجم كل تنظيم فان كل بندقية مهمة جدا، وهذ يستوجب مصارحتكم بمخاطر وطبيعة خطوة اعلان ما سمي ب(امارة اسلامية) في الوسط، من اجل ان نحافظ على وحدة المقاومة ونمنع الاحتلال من اختراق صفوفنا لا سامح الله، ونواصل طريق التحرير الذي لا يمكن المحافظة عليه الا بتعزيز وحدة المقاومين وليس تشتيتهم بانفراد طرف واحد يعد صغيرا بالمعايير الكمية والنوعية باعلان قراره تقسيم العراق تحت غطاء اقامة امارة اسلامية، من المؤكد، والحتمي ايضا، ان تسقطها بنادق الثوار بحسم وصرامة لا حدود لهما بعد استنفاد اساليب الاقناع والحوار.
 
اخواني
اسمحوا لي ان ابدأ بالتذكير بالموقف الصهيوني - الاميريكي من هذه المسألة البالغة الخطورة، لان تذكره، والتذكير به، يصفي الذهن والقلب والضمير، ويفسح المجال لتحكم الفيصل الحاسم في تقويم كل خطوة في العراق المحتل وكل طرف مهما كان ماضيه. يقول الكاتب الاسرائيلي عوديد ينون، الذي كان مستشارا لمناحيم بيجن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، في دراسته المهمة والتي لخصت جوهر المخطط الصهيوني العام تجاه الامة العربية بشكل عام والعراق بشكل خاص، وعنوانها (ستراتيجية لاسرائيل في الثمانينيات) نشرت في عام 1982 يقول عن تقسيم العراق، في الفقرة التاسعة، من كراسه ما يلي : ((العراق مرة أخرى، لا يختلف في جوهره عن جيرانه، ورغم ان اغلبيته شيعية والاقليه سنية (لاحظوا الدس الصهيوني – صلاح المختار)، فان خمسة وستون فى المائة من السكان ليس لهم كلمة فى السياسة، والتي تمسك فيه بالسلطة نخبة تشكل 20 ٪ (لاحظوا ان ماورد بعد الغزو على لسان ممثلي الاحتلال وعملاءه حول نسبة السنة العرب هو نفس ما قاله ينون عام 1982- صلاح المختار). وبالاضافة الى ذلك توجد اقلية كردية كبيرة في الشمال، واذا لم تكن لقوة نظام الحكم، اي الجيش وعائدات النفط، فان مستقبل دولة العراق لا يمكن ان يختلف عن ذلك في لبنان في الماضي او سوريا اليوم. ان بذور الصراع الداخلي والحرب الاهليه تبدو واضحة اليوم بالفعل، خصوصا بعد صعود الخميني الى السلطة في ايران وهو قائد يعتبره الشيعه في العراق القائد الطبيعي لهم (لاحظوا الدس الاخر لان شيعة العراق قاتلوا خميني في الحرب التي فرضها على العراق بحماس اعلى من حماس بعض السنة – صلاح المختار)*. ثم يضيف في الفقرة 23 قائلا : (العراق، الغني بالنفط في جانب والممزق داخليا من جهة اخرى، مرشح مضمون لاهداف اسرائيل. ان تقسيمه حتى أكثر أهمية بالنسبة الينا من تقسيم سوريا. العراق أقوى من سوريا. في المدى القصير فان القوة العراقية هي التي تشكل اكبر تهديد لاسرائيل. فالحرب العراقية الايرانيه سوف تمزق العراق وسوف تتسبب في السقوط في الداخل، حتى قبل ان يتمكن من تنظيم النضال على جبهة واسعة ضدنا (لاحظوا القرار الاسرائيلي باسقاط النظام الوطني بدعم ايران في الحرب والذي اسقطه شعبكم العظيم في قادسية صدام المجيدة – صلاح المختار). كل نوع من المواجهة بين العرب سوف يساعدنا على المدى القصير، وسيختصر الطريق الى هدف اهم وهو تجزئة العراق الى طوائف كما في سوريا ولبنان. من الممكن تقسيم العراق الى اقاليم على اسس عرقيه ودينية كما كانت سورية خلال العصر العثماني. لذلك سوف توجد ثلاثة دول (أو أكثر) حول المدن الرئيسية الثلاث : البصرة وبغداد والموصل، وسوف تنفصل مناطق الشيعه في الجنوب عن السنة والاكراد في الشمال. ومن المحتمل ان المواجهة الايرانيه العراقية الحالية سوف تعمق الاستقطاب الحالي)**.
رغم الوضوح الشديد للمعنى المتضمن في هاتين الفقرتين فقط، وغيرهما كثير جدا، يجب التأكيد على ان الهدف الاسرائيلي الجوهري كان وما زال تقسيم العراق بصفته الهدف الاهم، لانه التهديد الاخطر على اسرائيل كما قال ينون، وكان يراهن، اي الهدف الاسرائيلي، على الحرب مع ايران في التعجيل بتقسيم العراق وتفككه، وهو تخطيط فشل بفضل قوة العراق وتماسكه شعبيا رغم الدعم الامريكي – الاسرائيلي لايران في تلك الحرب، كما اكدت فضيحتي ايرانجيت، والتي قدمت فيها امريكا السلاح الى ايران، واسرائيلجيت، والتي قدمت من خلالها اسرائيل اسلحة لايران، وهو ما اثبته سقوط الطائرة الارجنتينية في الاتحاد السوفيتي! ويجب ان نذكر ان حكومة ايران اعترفت رسميا بوقوع كلا الفضيحتين وقدمت تبريرا وضيعا لذلك.  لقد راينا بوضوح تام، في الواقع وفي الوثائق الاسرائيلية – الامريكية،  ان نظام خميني لم يكن هو العدو الحقيقي لاسرائيل، رغم الحرب اللفظية بينهما، بل ان العراق بقيادة الرئيس صدام حسين فك الله اسره كان هو الهدف الاول والاخطر لاسرائيل. ولذلك دعا ينون، وغيره مثل الاستخبارات الاسرائيلية، الى دعم نظام خميني لاجل تقسيم العراق باشعال فتنة طائفية وعرقية فيه. اذن تقسيم العراق هدف رسمي وعملي اسرائيلي - امريكي، وبالطبع ايراني لان بلاد فارس استعمرت العراق مرارا خلال الثلاثة الاف عام الماضية.
 وهذه الحقيقة وجدت تجسيدها الامثل في العراق المحتل، حينما فرضت امريكا ودعمتها ايران كليا دستورا كونفدراليا (لا تخطئوا بالظن انه فدرالي فذلك خداع اخر) على العراق وبدأت محاولات اشعال حرب طائفية شاملة كما نعلم بتعاون وثيق امريكي (وخلفه بالطبع اسرائيل) وايران.
في ضوء ماتقدم فان ثمة اسئلة يجب ان تثار وتناقش من اجل تحديد الموقع والانتماء الحقيقي لهذه الجماعة (مجلس شورى المجاهدين) في ضوء هذا التطور الخطير في موقفها، واهم الاسئلة هي التالية :
س 1 – بماذا تختلف امارة الوسط عن كونفدرالية البارزاني وكونفدرالية الحكيم؟
جوابنا : قبل الجواب يجب ان اوضح مسألة مهمة وهي : لماذا اصر في كتاباتي منذ اعلن الدستور الصهيوني – وضعه نوح فيلدمان يهودي امريكي – على تأكيد انه كونفدرالي وليس فدرالي؟ ان الفدرالية نظام يبقي للحكومة المركزية صلاحيات اساسية اهمها احتكار الشؤون العسكرية والامن الوطني والسياسة الخارجية، وقد تشمل التخطيط الاقتصادي سواء كان جذريا وعاما او محدودا في اصول الخطة العامة. لهذا فالدولة الفدرالية دولة قوية ومتماسكة لها رئيس واحد وعلم وطني وجيش وطني واحد وتمثيل دبلوماسي واحد، والمثال هو امريكا التي لم تتكون على اساس كونفدرالي رغم انها لملوم من مضطهدي الارض او لصوصه يمثلون ثقافات وقوميات وامم مختلفة، والسبب هو ان امريكا ليست امة وانما هي امة في طور النشوء ولذلك تحتاج الى عملية دمج معملي، اي قسري، لمكوناتها المختلفة. وربما لا يعلم كثيرون بان احد الشروط الاساسية لمن يريد الجنسية الامريكية هو اتقان اللغة الانكليزية واجباره على العيش في بيئة تضمحل فيه لغته وثقافته الاصليتين. اما الكونفدرالية فانه نظام يقوم على اتحاد دول مستقلة سبق وان اكتمل تكونها القومي منذ قرون ولذلك لا يمكنها ان تكون جزء من دولة اخرى، وهو اتحاد شكلي غالبا ويقتصر على التنسيق العام، والمثال هو اتحاد الدول المستقلة للاتحاد السوفيتي السابق، والذي اقيم كي يكون مرحلة انتقالية بين سقوط الاتحاد السوفيتي وتشكيل دول كاملة الاستقلال.
في ضوء ما تقدم نجيب على السؤال بالقول بان امارة الوسط هي من حيث الجوهر التوأم الطبيعي لامارة صهاينة الشمال ولامارة صهاينة الجنوب، ولاتختلف عنهما الا بدرجة الخطورة والسوء، فهي، اولا، كونفدرالية بالطبيعة لانها قامت على الانفصال الواضح عن الكونفدراليتين الاخريتين نتيجة الاعتماد الكلي على مبدأ طائفي أستئصالي اجرامي يقول ان (الرافضة)، اي اهلنا الشيعة، في الجنوب هم كفرة يجب تدميرهم! وهذا المبدا هو احد وجهي العملة الطائفية ووجهه الاخر يقول بانه يجب ابادة (النواصب)، اي اهلنا من السنة، لانهم (اتباع معاوية)! ان الالية الرئيسية لعمل هذه العملة الطائفية هو وضع الاخر امام خيارالتشيع او التسنن او الابادة، لذلك فانها الية تقسيمية وليست توحيدية. وهي، ثانيا، اخطر بكثير من اعلان صهاينة الشمال انفصالهم لانها تقدم لهم شهادة رسمية باسم (السنة العرب)، حسب التعابير الاسرائيلية والايرانية، تقول بان فدرالية الشمال على حق وليست نشازا، وسيجدون فيها بردا وسلاما عليهم لانها تؤكد انهم ليسوا وحدهم من يريد تقسيم العراق بل (كل ممثلي) مكونات الشعب العراقي بما فيهم السنة، الذين كانوا اخر من يعارض التقسيم! وهي اخطر، ثالثا، من المترددين من صهاينة الجنوب الذين اجلوا اعلان امارتهم الصفوية الصهيونية خوفا من غضبة الشعب، لذلك وجدوا كصهاينة الشمال في اعلان امارة الوسط دعما تشجيعيا وتبريريا في ان واحد لمشروع دويلة ايرانية في جنوب العراق،  فباستطاعتهم الان ان يتقدموا ويقولوا : اذا كان السنة في الوسط قد اعلنوا دولتهم فلماذا يرفضون اعلان دولتنا في الجنوب؟
وهي اخطر، رابعا، لان من اعلنها وجد مبكرا في صفوف المقاومة واصبحت له عناصر عراقية، مهما كان عددها صغيرا فهي مؤثرة وخطرة على وحدة المقاومة وصورتها امام العراقيين والعالم، حيث نجحت المقاومة في تجاوز واحباط كافة محاولات شقها واحتواءها من قبل امريكا ونظم عربية تابعة لامريكا. وهذه الوحدة الفريدة للمقاومة العراقية، رغم تنوعها الايديولوجي والتنظيمي ورغم كل الضغوط التي لم تشهدها اي مقاومة في التاريخ لشقها واحتواء عناصر منها فانها بقيت موحدة وتجاوزت الكثير من عقد الماضي. لذلك فان اعلان الامارة قد يكون الشرارة الامريكية الصهيونية التي ستسبب حروقا في جسد المقاومة والشعب العراقي الذي عول كليا عليها في انقاذه من كارثة الاحتلال. وهي اخطر، خامسا، لانها تعلن، اي الامارة،، باسم المقاومة والجهاد في العراق ولذلك ستربك البعض وستبث الياس لدى البعض الاخر من مكونات جبهة دعم المقاومة في الاوساط العراقية، وستقدم للاحتلال دعما معنويا يقلل من تيقنه من الفشل والذي عبر عنه قادة امريكيون شرعوا باعادة النظر في البقاء في العراق ومنهم جورج بوش الرئيس الامريكي، الذي

المزيد


مقالٌ رَهنَ الإعتقال

أغسطس 1st, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

مقالٌ رَهنَ الإعتقال 

رُبما سيسخرُ مني بعضهم وَ أكيدٌ 

سيـُكفرني أكثرهمْ

لمقولتـــــــــــــي 

جمعتنا الملاعب بعد أنْ فرقتنا المذاهبْ !!! 

إذاً هو مذهبٌ جديد أُضيف للمذاهب الخمس

وإنجازٌ فريدْ أمامَ عجزهمْ وعلينا أن نشكرَ 

الشيخ ريفيرا ونقتدي بفتاويهِ الجليلة وَ 

أولـُها  4 2 4  إذ رأينا قوافلاً مـِنَ الشعبِ 

يلتمسون الترابَ بعدَ أنْ منحونا أهلُ الفتاوي

واللحايا السرابَ و توقفتْ آسى وخطى المتعبين  

عـِندَ أبواب الملاعب وراح الكـٌلُ يطير بِذاتِ  

الجناح مِنْ نشوة الفرح وَ سكرةِ السرور

ليبقى الضمأُ الصارخُ بِأعماق الذينَ خيلَ لهم

بأنهم أصحابُ الأمر والقرار فينا  ……..

وهنا أتوقفُ قليلاً لآعلقَ أيضاً على الشوط

الثاني ….أي الجانب الآخر مِن وجه الشياطين

وأقصد الحكومة العراقية بِلا شكْ  

أصحابٌ الكروش والخطب الرنانة

مالكي القروش والادمغة التعبانة

لأصبَّ عليهم لهيبَ كلماتي وأخبِرُهمْ بـِحقيقتهم  

الهزلية لأني لا أرى سوى مهرجين يتراقصون  

المزيد


خواطر من زمن العهر-الجزء الثالث

تموز 30th, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

خواطر من زمن العهر

 

خطرت على بال

أبو ربيع

 

الجزء الثالث

 

§       وردة لابد منها

كم انت مظلوم وصابر وشجاع أيها الطفل العراقي الأصيل … أنت الامل والحب والمستقبل .. تحية لك من قلب مُحب لطالما أشتاق أن يلتقي محبوبته على رصيف الدنيا التافهه… لك أيها الطفل ولك وحدك كل الحب وكل الاعتزاز.

ابو ربيع

 

§       الوقفة الاولى

لا دمعة حزن نسكبها عليك ياوطن بل دمعة فرح وسعادة نسكبها في عرس زفاف قوافل شهدائنا الأكرم منا جميعاً .. سؤال يتبادر في ذهني .. هل ياترى سوف تغسل هذه الدموع ذنوبنا في تقصيرنا أتجاهك ياوطني الجريح.. علامات أستفهام كثيرة نضع تحتها خط أحمر.

 

§       الوقفة الثانية

سألتني العزيزة ياسمين " هل الذي يفقد شيء عزيز عليه .. يستطيع تعويضه؟؟ " فأجبتها  " أيتها الياسمين كل شيء في الدنيا يمكن تعويضه بشيء أخر .. الا ثلاثاً … الوطن .. والأم .. والأب.." فأنهم غير قابلين للتعويض وأنهم سويةً مترابطين ومتشابهين ومنهم يتكون الحب والامل الكبير.

§       الوقفة الثالثة

أحزنني وأبكاني ايضاً منظرطفلتنا نور هذه العراقية والطفلة والمهجّرة قسراً عندما سألها المذيع عن اصدقائها .. فأجهشت بالبكاء وقالت وهي تنتحب وتمسح دموعها النقية الطاهرة من على وجنتيها.. " أريد العودة لوطني .. لصديقاتي .. وحارتي .. الى فاطمة وعائشه الى شيرين وسوزانا .. أريد العوده هناك فلعلهم بأنتظاري الان لنكمل لعبنا وفرحنا ".. رحلت بكلماتها الى أغنيه كنت محتفظاً بها بذاكرتي على طوال رحلة غربتي وأغترابي ولاادري لماذا قفزت الان الى شفتي " ردني الى بلادي مع نسائم الصباح".

§       الوقفة الرابعة[1]

وَعَدَ أسود الرافدين العراقيين جميعاً بالفوز وحققوا ما وعدوا به وأوفوا بوعدهم .. فهل ياترى تستحي حكومة الاحتلال وتقول ماذا حققت ولو جزء صغير من وعودها الكثيرة للشعب العراقي الجريح من أمن وأستقرار وحياة كريمة .. الخ وصدق مثلنا الشعبي حين قال " أوعدك بالعهد واسقيك ياكمون".

§       الوقفة الخامسة

أثبت الفريق العراقي لكرة القدم للعالم أجمع بأننا شعب وقلب واحد بتمثيله للخليط النقي الطاهر من هذا الشعب وللحق أقول أن هذا الفريق البطل قد جمع قلوب العراقيين بمنحهم مسحه كبيرة من الفرح والسرور المفعمة بالآلآم والحزن على ماوصل اليه الحال في بلادهم الحبيبه فالاحتفالات العفويه التي أقيمت في مختلف مدن العراق شماله وجنوبه ومن شرقه الى غربه الإ دليل ناصع على وحده هذا الشعب العريق.. أنهم العراقيون هكذا هم موحدين في الافراح والاحزان .. كلاً يأخذ نصيبه من الفرحه والاحتفال والقتل.. فمبروك احتفال شعبنا ومبروك فوزنا سلفاً.

المزيد


خلي العراق نبيعه مرجعيات سنة وشيعة (ج2 )

تموز 28th, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

 

بقلم ابن ديالي

بعد سقوط بغداد الحبيبية على يد الكفر الصهيو- صفوي وبزعامة ام الارهاب امريكا تم سرق وحرق كافة مرافق الدولة باستثاء وزارة النفط من قبل اعضاء الاحزاب الدينية وفعلا شلت قدرات العراق الاقتصادية حيث تم سرق البنوك بشكل علني وكذلك سرقة كافة المواد الاساسية التي كانت تستوردها الدولة ومن ثم حرق المخازن واما المستشفيات سرقت وبشكل منظم ونقلت في شاحنات الى الجمهورية الاسلامية الايرانية وللعلم تم اخلاء المرضى بالقوة وحتى الذين حالتهم خطرة, اما المتاحف والاثار فقسم سرق وقسم دمر لمحو الهوية والتاريخ العراقي, حرقت اكبر مكتبة ثقافية في الشرق الاوسط وفيها من نوادر الكتب والمخطوطات وبحجة انها املاك الدولة ومحلل سرقتها.

   اين كان رجال الدين الاشاوس من كل هذه الفوضى التي عمت خراب البلد هل كانوا نائمين ام في خلوة تعبدية؟ من المفروض ان لرجال الدين دور فعال وتأثير مباشر على الساحة العراقية حيث غياب القانون وانهيار مرافق الدولة بعد الاحتلال ولكن لم نجد الا القليل من شيوخ وائمة المساجد والجوامع الذين بادروا بالمسؤولية الشرعية التي حتمها الله عليهم بحماية الاموال والممتلكات العامة من السرق والنهب.

عند اعلان تشكيل مجلس الحكم الطائفي الذي اقره بريمر وقوات الاحتلال لم نسمع اي صدى او صوت لرجال الدين الاشاوس برفض اواستنكار تشكيل هذا المجلس الطائفي الصهيوني ولكن عندما اقر بريمر قانون ادارة الدولة السئ الصيت واعطى اولوية للمذهاب قبل الدين الاسلامي بخدعة واكذوبة الوقف السني والوقف ال

المزيد


انتهاء موسم سبات الخلد : الجواسيس ينهضون (3 – 3 )

تموز 28th, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

بقلم الأستاذ صلاح المختار

ما معنى كل ذلك ؟

ان معناه الواضح هو ان الجهد الرئيس للاحتلال يتركز على تدمير البعث ، والسطو على اسمه وتسجيله باسم مرتدين ومتآمرين خونة ، بكل ما تعنيه هذه الكلمة من معنى ، بمساعدة من جهات عديدة عراقية وغير عراقية ، بعضها ينتمي للاحتلال وبعضها الاخر يناهضه ، لكن القاسم المشترك بين هؤلاء هو العمل على تدمير البعث ، اما بالبندقية ، كما تفعل امريكا وعملاءها ، او بالكلمات التي تشيطن البعث ، أي تشوه صورته ، خصوصا حينما تصدر عن عناصر تقف ضد الاحتلال اعلاميا ، مثل التكفيريين الذين يتولون واجب تكفير البعث ، او من خلال تشجيع عناصر حزبية على سلوك طريق ملغوم وخاطئ يوفر الفرصة لنسبه الى البعث وليس للاشخاص . لذلك علينا ان نتذكر ان شيطنة البعث ليست مجرد قانون للقضاء على البعث ماديا واجتثاثه فكريا بل هي بالاساس خطة شيطنة للبعث ، فمن دون ان تشويه صورته امام الناس لا يمكن للاجتثاث الجسدي ان ينجح . فلابد اذن من ان يحول البعث والبعثي الى شيطان رجيم ، بالكذب والتشويه ، خصوصا حينما يقوم بهما من يحمل البندقية الرصاصة او البندقية الكلمة ضد الاحتلال ، لانهما يملكان صدقيه ، لكي يسكت الناس على ابادة مئات الالاف من البعثيين .

11 – وشهد عام 2006 اخطر واوضح يقظة للخلد الايراني الاعظم في الوطن العربي ، وهو حسن نصرالله ، الذي قام باخطر خطوة لصالح ايران وهى على حساب لبنان وشعب العراق ، باشعاله المتعمد لحرب غير محسوبة النتائج على لبنان ، لكنها حسبت وصممت لغسل الدم العراقي من وجه ايران ولالحاق الاذى الفادح بالثورة العراقية المسلحة ضد الاحتلال الاستعماري الامريكي – الايراني للعراق . لقد وصلت سمعة ايران الى الحضيض في الوطن العربي والعالم ، وفقدت اغلب ما انجزته من دعاية لتضليل العرب والمسلمين خصوصا ادعاء دعم الشعب الفلسطيني ، نتيجة دورها الاجرامي والمشين بكل المعايير في العراق ، والذي  تجلى في بروزها كمحتل للعراق شريك لامريكا ويتجاوز دوره الاحتلال البريطاني في خطورته ، خصوصا دوره الفاعل جدا في تدميره وابادة مئات الالاف من العراقيين وتهجير ستة ملايين عراقي من ارضهم ووطنهم ، وادخال اكثر من اربعة ملايين ايراني الى العراق ومنحهم الجنسية العراقية لتغيير تكوينه السكاني ، واشعال فتن طائفية . وحينما قررت ايران القفز الى مرحلة التساوم مع امريكا حول حجم حصتها في العراق والخليج العربي ، كانت عاجزة عن عقد المساومة لوجود راي عام عربي يتراوح ما بين ناقد ومدين بشدة ومساو لها باسرائيل ، لذلك احتاجت وكشرط مسبق الى تحسين صورتها في الوطن العربي والعالم الاسلامي ، بعمل كبير من طراز ربط اسم ايران بحرب تقع مع اسرائيل ويتحقق فيها نوع من النصر على اسرائيل ، ولم يكن هناك مؤهلا لهذا الدور غير حزب الله الايراني الولاء رسميا ، والذي اعد جيدا منذ الثمانينيات لدور خادم لايران وليس للبنان او الامة العربية .

ان حرب العام الماضي كانت ، وبامتياز كامل ، امريكية وايرانية التخطيط ، ولاول مرة تقع اسرائيل في فخ ساهمت بنصبه لها امريكا لان الاخيرة ، كما ايران ، تواجهان المأزق الاعظم والاخطر وهو هزيمتهما في العراق امام المقاومة العراقية المسلحة . لذلك كان يجب ان يعزز دور ايران عربيا واسلاميا لتعيد تنشيط دورها في العراق وتحافظ على زخم محاولاتها المستميتة لتقسيم وتقاسم العراق . وتعزيز الدور الايراني في العراق بواسطة بواسطة عمل جيد ولا يمكن سوى دعمه لانه موجه ضد اسرائيل ، كان شرطا حاسما لتواصل ايران وامريكا محاولات تقسيم العراق باثارة الفتن الطائفية ، وتصعيد العنف ، ووضع خطة متفق عليها بين امريكا وايران ، رغم خلافهما حول تقاسم المكاسب تقوم على تصفية المقاومة والبعث ، لانهما التهديد الاول والاخطر للوجود الاستعماري الامريكي الايراني في العراق .

لقد قام حسن نصر الله بغسل جسد ايران المغطى بدم مئات الالاف من العراقيين ، واعاد تمشيط شعرها لتبدو جميلة في العراق وغيره ، واعد الطابور الايراني الخامس في الوطن العربي ، الاحقر من بين كل طوابير الاستعمار الامريكية والاسرائيلية الاخرى ، لاستغلال تلك الحرب لاعادة الاعتبار لايران ، ورفع عملاء الطابور الايراني اصواتهم ، بوقاحة مثيرة ، للقول ب(ان ايران تقود الصراع مع امريكا لذلك يجب دعمها ) ، وتجاهل هؤلاء نتيجة خيانتهم للامة العربية عمدا حقيقة ان من يخوض الصراع الحقيقي والستراتيجي ضد امريكا هو المقاومة العراقية ، وليس ايران شريكة امريكا في غزو العراق وتدميره ونهبه وقتل مليون عراقي وتهجير ستة ملايين عراقي اعدادا وتنفيذا واستمرارا ، ومثيرة اخطر فتنة يتعرض لها العرب في تاريخهم وهي فتنة تقسيمهم طائفيا بين شيعي وسني . نعم ان مرتزقة امريكا العرب ، من ساسة وكتاب ، سواء تبرقعوا باسم الدين او مناهضة امريكا ، ما هم الا حثالات العملاء واكثرهم دناءة ووضاعة لانهم يرون بأم اعينهم ما يجري في العراق وماتقوم به ايران ومع ذلك يمتلكون القدرة على الدفاع المستميت عنها !

لقد كان الخاسر الاكبر بشريا وماديا هو الشعب اللبناني ، اما الخاسر سياسيا فكان المقاومة العراقية المسلحة والموقف الوطني العراقي المناهض للاحتلال ، لان ايران جيرت فورا مكاسب حزب الله لصالحها وبدون خجل او تمويه ، واخذ وزير خارجية ايران يتحرك ويفاوض حول لبنان ، ويتحدث وكانه يحكم لبنان من خلال نفوذ حزب الله ! واخذ من خفض صوته من مناجذ ايران في مجال الثقافة والاعلام والتنظيمات السياسة ، بعد افتضاح صورة ايران الحقيقية في العراق ، يرفع صوته مرة اخرى ليدافع عن ايران مستندا على ما انجزه حزب الله في لبنان في تأكيد لا يقبل الشك او التشكيك على ان حزب الله ليس اكثر من ذراع ايراني مسلح واستخباري يعمل من لبنان على تأمين المقتربات الستراتيجية لايران لصالحها ، وهي تتحرك لبناء إمبراطورية فارسية قومية لا صلة حقيقية لها لا بالاسلام ولا بالتشيع الحقيقي !

ان المناجذ الايرانية في الوطن العربي ، والتي وصلت حد ممارسة نفوذ رئيسي داخل منظمة كان يفترض ، من تسميتها ، ان تكون خط الدفاع الاول عن العروبة ، وهي المؤتمر القومي العربي ، والتي قبلت في عضويتها اشخاص يحملون الجنسية الايرانية ، مثل محمد صادق الحسيني مستشار وزير الاعلام الايراني ، واخذوا يتحدثون من داخل المؤتمر القومي العربي دفاعا عن ايران وضد شعب الاحواز المحتلة وضد العراق المحتل ، ويكذبون من يقول بان لايران مطامع رسمية في الخليج العربي وغيره ،  في اكبر فضيحة رشوة مالية وخداع استخباري يتم من خلال منظمة قومية عربية ! من داخل هذا المؤتمر اخذت عناصر من مناجذ ايران تشكك بطبيعة المقاومة العراقية وتصفها بانها تحولت الى حرب طائفية ، وبدعم من قنوات عديدة ، تعد هي الاخرى من مناجذ امريكا الاعلامية ، وبشكل خاص داخل قناة الجزيرة ، ومن ثم وجدت الفرصة  للقول بان المقاومة الحقيقية الان في لبنان ! وجاء الوصف المشبوه والخطير والملغوم لحسن نصر الله بانه ( سيد المقاومة ) تعبيرا عن تنفيذ اوامر المخابرات الايرانية لرفع اسم نصرالله والحط من شأن المقاومة العراقية ، التي هي في الواقع سيدة الشارع وشهداءها وقادتها هم اسياد المقاومة وليس من يتبع الاستعمار الايراني ، ولا يلتقي بمرجعيته وهو علي خامنئي الا ويقبل يده ، في تعبير لا يخطأ ابدا عن نوعية علاقة نصر الله بايران ، وهي علاقة تبعية وعبودية تصل حد تقبيل اليد !  وبما ان من يدعم حزب الله  هو ايران فان دعم ايران ضروري جدا لمواجهة امريكا !

لقد ادت حرب لبنان وظيفتها الاساسية وهي خدمة اهداف امريكا وايران في الوطن العربي ، ورغم ما  اعترف به نصر الله من انه لو كان يعرف رد الفعل الاسرائيلي الشامل ، والذي الحق بلبنان دمارا لم يسبق له مثيل حتى في غزو اسرائيل للبنان عام 1982 لما قام بخطف الجنديين الاسرائيليين ! ان هذا الاعتراف وحده هو ادانة تامة لحزب الله لانه يقوم باعمال تسبب الكوارث ويدعي انه لم يكن يعلم بانها ستقود الى الكوارث . ومع قناعتنا بانه كان يعرف بما سيترتب على خطف الجنديين ، لانه اعترف ايضا بان اسرائيل كانت تستعد لمهاجمة لبنان وتبحث عن حجة لذلك ، فان الحقيقة الاسطع تبقى واضحة وهي ان من يقبل يد خامنئي لا يمكن الا ان يكون عبدا مطيعا له ولأوامره الواجبة التنفيذ ، حتى

المزيد


تطبيع مجاني.. وبيع اللاجئين

تموز 27th, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

عبد الباري عطوان

27/07/2007

هجمة السلام العربية التي نراها هذه الايام علي اسرائيل تثير الريبة والقلق في آن، وتعكس افلاس النظام الرسمي العربي، وانعدام الرؤية الاستراتيجية لدي قياداته، وتنفيذهم للاوامر والاملاءات الامريكية دون تبصر.
نحن نتحدث هنا بمناسبة الزيارة التي قام بها وزيرا خارجية عربيان الي القدس المحتلة، وهما احمد ابو الغيط وزير خارجية مصر، وعبد الاله الخطيب وزير خارجية الاردن، تحت ذريعة شرح مبادرة السلام العربية للقادة الاسرائيليين.
كان من الطبيعي ان يرحب رئيس الوزراء ايهود اولمرت ووزيرة خارجيته تسيبي ليفني بالوزيرين الضيفين، ولكنه في واقع الحال كان يتمني لو كان وزيرا خارجية المملكة العربية السعودية الامير سعود الفيصل والامارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد عضوين في الوفد الذي قال السيد ابو الغيط انه يمثل جامعة الدول العربية.
فاولمرت التقي الوزيرين الاردني والمصري عدة مرات، ويعرفهما عن ظهر قلب، وربما يشعر بالملل من الاجتماع بهما. الرجل يريد الحوت العربي الاكبر والادسم وهو المملكة العربية السعودية، ثم بعد ذلك الهامور الاماراتي او الاثنين معا. ويبدو ان تحقيق هذه الامنية بات وشيكا.
فمؤتمر السلام الذي دعا الي عقده الرئيس الامريكي جورج بوش في ايلول (سبتمبر) المقبل في نيويورك علي هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة، من المقرر ان يضم اعضاء اللجنة الرباعية الدولية، الي جانب اعضاء اللجنة الرباعية العربية (مصر والاردن والسعودية والامارات) بحضور الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني، وستتولي السيدة كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية التي ستترأسه بحث الترتيبات النهائية اثناء زيارتها الي المنطقة قبل نهاية الاسبوع المقبل.
الموقف السعودي من مؤتمر السلام هذا ما زال غامضا، ولم تصدر عن القيادة السعودية اي اشارة يمكن ان تفيد بالحضور او عدمه، وان كانت بعض المصادر الدبلوماسية تردد بان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز يعارض مشاركة وزير خارجيته في مؤتمر يحضره الطرف الاسرائيلي، ويصر علي ان يكون هناك ممثل عن حركة حماس في اي وفد فلسطيني يشكله الرئيس محمود عباس الي المؤتمر.
الرئيس بوش سيمارس ضغوطا كبيرة علي الطرف السعودي، اذا احتاج الامر، للمشاركة، وصرح بذلك علانية عندما قال انه يتطلع الي اقدام الدول التي لم تطبع علاقاتها مع الدولة العبرية علي التراجع عن هذا الموقف، وفتح اتصالات مباشرة معها، وذكر المملكة العربية السعودية بالاسم.
من الواضح ان الشروط والمطالب الاسرائيلية بضرورة التطبيع اولا قبل مناقشة مبادرة السلام العربية قد بدأت تتحقق وبصفة تدريجية، والا ما معني هذه الزيارات الي القدس المحتلة وليس الي تل ابيب من قبل وزيري الخارجية المصري والاردني، وقبلها للرئيس الفلسطيني محمود عباس، فهل مبادرة السلام العربية علي هذه الدرجة من الغموض حتي تحتاج الي وفود عربية تذهب الي الاسرائيليين في عاصمتهم لكي تقدم شروحا لطلاسمها؟
هناك من يتطوع بالدفاع عن هذا التطبيع المجاني بالقول ان مثل هذه الزيارات تحرج القيادة الاسرائيلية، وتكشفها امام العالم، وتثبت ان الطرف العربي هو الطرف المرن المبادر المحب للسلام والعامل من اجله. سبحان الله، وكأن العالم أعمي لا يري، وغبي لا يفهم، وكأن الاحراج العربي يؤثر في اسرائيل وقادتها، ويحمر وجهها خجلا في كل مرة يتقدم فيها العرب بخطوة احراجية جديدة.
اسرائيل نجحت، وبعد اشهر معدودة من اطلاق مبادرة السلام العربية في تحقيق خطوة تطبيعية كبري مع الجامعة العربية، ودون ان تقدم تنازلا واحدا، وكل محاولات الانكار التي يط

المزيد


خواطر من زمن العهر-الجزء الثاني

تموز 25th, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

 

خواطر من زمن العهر

خطرت على بال

أبو ربيع

الجزء الثاني

 

§       وردة لابد منها

الى الام العراقية الماجدة رمز الصمود والتحدي والحب والارادة الحديدية … والتي مكنتها من الصبر والتضحية وعشق الوطن … لها كل حبي وأعتزازي وتقديري .. ولها كل الاحترام.

ابو ربيع

 

§       الوقفة الاولى

يمة راسي وجعني كومي شديه

شد الغريب مانفع بيه

آه ياأمي كم افتقدك في غربتي .. أفتقدك انت … والوطن

 

§       الوقفة الثانية

أيتها الغربة لو كنت رجلاً لقتلتك .. ولو كنت شيطاناً للعنتك ورجمتك … فقسماً بما أعبد وأعتقد وأحب لن تكوني يوماً من الايام بديلاً عن وطني الحبيب الغالي .. فسوف يأتي اليوم والذي أراه فيه ملوحاً لي في الافق القريب… بأني أحمل فيه حقيبة همومي وتعب ذكرياتي واوراقي عائداً اليه.. وعندئذ سوف أرجمك بالف الف حجر وأقول " وداعاً أيتها الغربة الغبراء .. وداعاً لا لقاء بعده ".

 

§       الوقفة الثالثة

تسألني حبيبتي دوماً ما بك ياحبيبي كل كلماتك عن عن حبنا وسعادتنا تقول الوطن ؟ وكلما كلمتك عن مستقبلنا وحياتنا تقول الوطن والوطن..وما بك كلما أسمعتّني كلاماً في الحب وأغان تنطق بالحب تقولها لي وأنت تخاطب الوطن؟ أجبتها قائلاً أني ارى الوطن في عينيك .. وأحس بالوطن بحبك … وأقبل الوطن من فمك .. فلطالما كان الوطن  أنت .. وكنت أنت الوطن… فبأي الحبيبين أضحي؟

 

§       الوقفة الرابعة

كان العراقيون بالزمن الجميل يرددون فرحين " عمي يا بياع الورد كوللي الورد بيش[1] ".. أما الان فأنهم يصرخون من حسرتهم ووجعهم " عمي يا بياع النفط كوللي النفط بيش ".. ياشافطي خيراتنا … شعبنا الصابرسيقول كلمته في اليوم القريب وسوف يتم الحساب على فاتورة الوطن … أما قانونكم[2]

المزيد


البعث والجبهة : ملاحظات مبدئية سريعة

تموز 25th, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , مقالات واراء

بقلم الاستاذ صلاح المختار

تدور منذ فترة نقاشات حول الجبهة الوطنية والقومية والاسلامية، والتي اعلن عن قيامها منذ عامين تقريبا، على قاعدة تحالف المناضلين في البعث و(التحالف الوطني العراقي) بالدرجة الاولى واخرين معهما، في مسعى كبير لتحديد ملامح طريق نضال شعبنا من اجل التحرير من الاستعمارين الامريكي والايراني. ان الغموض الذي اكتنف القضية، منذ اجتماع دمشق قبل اسابيع لتشكيل ما سمي ب(مكتب سياسي للجبهة)، وتطوره الى قضية تثار حولها العديد من التساؤلات المشروعة، الممزوجة بقلق اكثر مشروعية، تلزمنا باعادة تأكيد موقف حزبنا من هذه القضية الحيوية والتي سيتوقف مصير العراق على النجاح في التعامل معها، بعقل وحكمة وبعد نظر واستذكار مستمر لحقيقة اننا بصدد تحرير عراق محتل من قبل اقوى استعمار في التاريخ، وفي ظل ظروف عامة هي الاشد خطورة وقساوة ومجافاة لنضال شعبنا. وفيما يلي بعض منطلقات الحزب الاساسية حول الجبهة :

1 – ان الهدف الوطني والحزبي الاسمى والاول هو تحرير العراق، وبهذا التحديد فان الجبهة هي الضمانة الاساسية للتحرير، لانها تؤمن حشد كل مناهضي الاحتلال في معسكر واحد، مما يعجل باسقاط مشروع استعمار العراق. والمنطلق الاساس هنا هو ان أي جماعة او حزب لا يمكنه بمفرده تحرير العراق وضمان الاستقلال والاستقرار والبناء الشامل بعد التحرير.

2 – ان الجبهة ليست وسيلة صعود حزب او جماعة لسلطة ما بعد التحرير، او لعقد مساومات مع الاحتلال قبل التحرير، بل هي اطار للحكم الوطني الائتلافي بعد التحرير، يمثل كافة من اشترك فيها، دون استبعاد او اقصاء ان تفرد بالحكم. والصيغة التي يراها البعث هي بناء جبهة تتميز عن الجبهات التقليدية بانها يجب ان تكون في الحكم، وبغض النظر عن الطرف الفائز في الانتخابات. فمثلا اذا فاز الحزب الفلاني فان ذلك لا يعني انه سينفرد بالحكم بل ان يقوده مع مشاركة الاطراف التي لم تفز في الانتخابات بالسلطة. وهذه الصيغة هي نوع من انواع توسيع مفهوم الجبهة ليقترب من مفهوم تحالف تاريخي يستمر لمراحل تاريخية عديدة وقد يقود الى اندماجات سياسية او تغييرات بنيوية عميقة في الاطارات السياسية العراقية.

3 – ان الجبهة مناخ جديد لاعادة بناء العلاقات السياسية بين الوطنيين العراقيين كافة، على اسس المشاركة المستمرة في العمل الجبهوي، وبغض النظر عمن يفوز في الانتخابات بعد التحرير، لان معارك عراق ما بعد التحرير ستكون اثر تعقيدا وصعوبة من معارك التحرير الحالية. ولذلك فان ثقافة الاحتراب الوطني التي سادت في نصف القرن الماضي يجب ان تصفى عبر عمل جبهوي اخوي ورفاقي صادق وجدي لا مجال فيه لعقلية التأمر والانفراد والتكتكة. ان بناء المناخ النفسي للمستقبل العراقي يبدأ الان وليس بعد التحرير، لذلك فان العمل الجبهوي الحالي يتسم بانه تأسيسي وممهد لعراق مختلف عن العراق السابق كليا من حيث العلاقات بين القوى السياسية.

4 – ان تحرير العراق ما هو الا مقدمة لاعادة بناءه، الذي دمرته امريكا وايران واسرائيل، وبما ان البناء معقد وصعب فان مسئوليته تقع على عاتق كافة القوى السياسية، سواء التي ستفوز في الانتخابات او تلك التي ستصبح في المعارضة، لان مفهوم المعارضة في ظل العراق المحرر، والمعرض للضغوط الخارجية الشديدة، لن يكون تقليديا بل خاصا، فالمعارضة لن تكون مستقلة عن القرار النهائي بل مسئولة عن امن ومصالح العراق كالفئة الحاكمة، من هنا فان نوعية علاقات اليوم بين القوى السياسية ستحدد نوعية علاقاتها غدا بعد التحرير. ان القاعدة التي تتحكم في هذه المسالة هي التالية : من دون بناء الثقة الان وازالة عوامل التوتر والشك، بواسطة الاعمال وليس بالاقوال المعسولة، لن يكون ممكنا تجاوز عقدة الانفراد بالحكم غدا بعد التحرير.

5 – ان العدو الاساس لشعب العراق هو الاحتلالين الامريكي والايراني والعملاء الذين يخدمانهما في دعم الاحتلال وتنفيذ خططه، لذلك فان ماعدا هؤلاء هم هدف الجبهة في التحشيد والعمل المشترك، ولا يجوز، تحت أي ظرف، الانجرار الى معارك جانبية مع هذا الطرف او ذاك. وفي حالة وجود اعتراضات او عقبات تحول دون العمل مع طرف او اكثر مناهض للاحتلال، فيجب ترتيب العلاقات معه لتكون سلمية وان يقترن ذلك باستمرار الحوار لتقريب وجهات النظر.

6 – يجب ان لا ننسى ابدا ان ال

المزيد


ذكرى استشهاد نجلي وحفيد سيد شهداء الأمة

تموز 23rd, 2007 كتبها عراق العرب نشر في , أخبار وتقارير, الشهيد صدام حسين, مقالات واراء

مقالة لكاتبها

أنها ذكرى عز ومجد، أكدت واقعتها المهيبة صدق و التزام من تربو وانشئوا في مدرسة صدام حسين الصغيرة، مثلما تؤكد حالات البطولة ومفاخر الشهادة في كل يوم وعلى امتداد ارض العراق المقاوم، صدق والتزام من تربو وانشئوا في مدرسة صدام حسين الكبيرة، مدرسة البعث المناضل. وتحل الذكرى في هذا العام وقد أكد وحقق وكرس معلم المدرسة البعثية النضالية الأول، صفحة عهد البطولة الأبدية في عرف البعث، وتوّجها بالشهادة المهابة والمدوية، فكان النموذج البعثي ملتزم مع نفسه وضميره ومبادئه حتى الشهادة.

الشهيد أبو الشهيدين وجد الشهيد وشقيق الشهيد ورفيق الشهداء، أنت يا صدام حسين المجيد يا سيد شهداء الأمة، هكذا علي، وأحب إلي

المزيد


التالي