
بقلم الاستاذ صلاح المختار
ملاحظة مهمة : هذه الرسالة المفتوحة كتبتها مباشرة بعد اعلان امارة الوسط في العام الماضي، او ماسمي ب (الامارة الاسلامية في العراق)، ولكنني لم انشرها حرصا مني على عدم صب الزيت على النار، وبناء على نصيحة من مجاهدين في الداخل على امل ان تحل المشكلة بالحوار مع القاعدة، وان نشر الرسالة قد تعده استفزازا لها. اما الان وبعد شهور طويلة ستصل العام، فان ما حذرت منه قد وقع، وما توقعته ان يحصل قد حصل. فلقد ادى اعلان الامارة الى اول قتال بين فصائل المقاومة ذهب ضحيته عشرات الكوادر، وتحولت القاعدة من تنظيم تحميه فئات عراقية اضافة للفصائل الاخرى الى تنظيم معزول يهاجم دون نجدة، بل ان بعض العراقيين من انصار المقاومة تشفوا بمهاجمة القاعدة لانها قتلت ابناءهم او اهانتهم بطرق مختلفة. واضطرت القاعدة الى ترك معقلها الاول وهو محافظة الانبار والتوجه الى محافظة ديالى معقل البعث والمقاومة الوطنية، وهناك لم تتعلم درس الانبار فاصطدمت دمويا بالفصائل العروبية وقتلت منها الكثيرين فردت تلك الفصائل دفاعا عن نفسها، وهكذا تحولت القاعدة من فصيل مجاهد الى قوة تثير الصراعات الدموية بين المجاهدين، وهو وضع استغله الاحتلال للتحول من الدفاع اليائس الى الهجوم لاول مرة منذ معركة الفلوجة الاولى عام 2004!
من استفاد من اعلان الدولة؟ بالتاكيد ان المستفيد كان امريكا وايران، والمتضرر الاكبر هو شعب العراق الذي تعرض لاضطهاد القاعدة مثلما تعرض لاضطهاد امريكا وايران! كما ان المقاومة العراقية الباسلة واجهت اكبر تحد لها منذ الغزو، ولولا حكمة قادة المقاومة العروبيين لتحولت الاشتباكات التي فرضتها القاعدة الى حرب مفتوحة بين فصائل المقاومة العراقية. هذه الحقائق جعلتني انشر الان هذه الرسالة، والتي تعبر عن رأيي الشخصي ككاتب ومحلل، ليعلم من عمى الله بصيرته واراد اشعال نار حرب بين المجاهدين كان يمكن ان تحول نصر المقاومة الى هزيمة كارثية، بان شعب العراق (وقواه الوطنية) قادر على احتواء أي مؤامرة، مهما كان منفذها خبيثا، لانه مصمم على تحرير العراق من الاستعمار الامريكي – الايراني، وهذا يشمل كل من يخدمهما بوعي منه او بدون وعي.
امارة الوسط : بؤس وعي؟ ام تخريب خلد استيقظ؟
رسالة الى فصائل الجهاد في الانبار من صلاح المختار
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الاخوة الافاضل.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في الليلة السابقة لاعلان ماسمي ب (الامارة الاسلامية) في بعض مدن وسط العراق كنت القي محاضرة في غرفة (العراق فلسطين مقاومة وتحرير) في البالتوك، ووجه لي سؤال محدد عن موقفنا من القاعدة في العراق فقلت ان موقفنا كان ومازال هو دعم كل من يحمل السلاح ضد امريكا في العراق، ولا نفرق بين المجاهدين. وقد سبق ذلك مرارا ان نقلت عني صحف امريكية، مثل الواشنطن بوست، وغير امريكية، كلاما عن موقفنا من القاعدة اكدت فيها على موقفنا الثابت وهو ان من يحمل السلاح ضد الاحتلال الامريكي الصفوي للعراق اخ لنا ورفيق سلاح وقضية. وهذا الموقف هو موقف الاغلبية الساحقة من كتاب المقاومة ومجاهدي القلم الذين كانوا ومازالوا الدرع الاعلامي والثقافي للمقاومة العراقية بكافة فصائلها ودون تمييز، والذي يعود اليه الفضل الاول (اعلاميا) في التعريف بالمقاومة ونشر وتحليل بياناتها وخططها.
ولكن في اليوم التالي لمحاضرتي اعلن ولادة (امارة اسلامية) في وسط العراق، مما سبب لي ولكل اخواني كتاب المقاومة حرجا بالغا. لان هذا الموقف ليس خلافا حول اساليب العمل، وهو خلاف طبيعي، بل هو خلاف حول جوهر الموقف من الاحتلال الامريكي - الصفوي للعراق وخططه واهدافه، فما جاءت امريكا، ومعها الصهيوينة العالمية واوساط اوربية، فقط لنهب النفط، ولكن ايضا لتنفيذ المخطط الصهيوني المعلن وهو تقسيم الوطن العربي كله على اسس عرقية وطائفية، خصوصا العراق الذي قررت الصهيونية تقسيمه الى ثلاثة دويلات الاولى كردية في الشمال والثانية سنية في الوسط والثالثة شيعية في الجنوب، وبذلك تذوب هويته العربية. وقد ظننت، كما ظن اغلبية اخواني من مجاهدي القلم، ان الاعلان مدسوس على (مجلس شورى المجاهدين) في الرمادي، لذلك اكتفيت بكتابة مقال قصير جدا فيه تنبيه صريح الى الخطورة القصوى لهذه الخطوة دون التوسع في النقد والكشف.
وكنت امل ان يصدر بيان من ذلك المجلس يكذب ما اعلن ويقول انه تلفيق لتشويه صورته. لكن الايام مرت ولم يعلن التكذيب، بل حصل العكس وهو تنظيم مظاهرات لعشرات المسلحين في الرمادي الذين اعلنوا تاييد الاعلان، بل انهم اشتبكوا مع المواطنين في الرمادي يوم 20 – 10 – 2006 الذين رفضوا مشاركة الانبار البطلة، التي قدمت الثمن الاغلى لطرد الاحتلال والمحافظة على عروبة ووحدة العراق، في مخطط تقسيم العراق. فاصبح جليا انه بيان صادر فعلا عن هذا المجلس خصوصا بعد تنظيم مظاهرات بائسة عددا ونوعا في مدن اخرى في الوسط، لذلك اصبح ضروريا جدا توضيح هذه المسالة بشكل كامل لاجل انقاذ الوطنيين والمسلمين الحقيقيين داخل وخارج تلك الجماعة، والذين قد يقعون في فخ الخداع المميت الذي يقول بان اعلان الامارة ما هو الا خطوة على طريق التحرير الكامل للعراق! ان واجبنا الاول الان هو تبصير من اعلن الامارة ومن ايدها بتأكيد ان ما اقدموا عليه هو اخطر مما اقدم عليه البارزاني والطالباني في الشمال، ولما يخطط له اتباع ايران في الجنوب، لاجل منع تورطهم المباشر في عملية تقسيم العراق وضياع تضحيات اكثر من مليون عراقي استشهدوا من اجل تحرير العراق ووحدته الوطنية. انني اخاطبكم مباشرة لانني اردت انا وكل اخواني ورفاقي من مجاهدي القلم السند الاول لكم، ان نكون واضحين جدا في التعبير عن ايماننا بان المقاومة الوطنية العراقية، بكافة فصائلها، هي التي ستقرر مصير العراق وليس الاحتلال، وهذه المهمة لن يكون ممكنا تحقيقها الا بوحدة المقاومة القائمة على البرنامج الاصلي لها وهو تحرير العراق، كل العراق وليس جزء منه. وبغض النظر عن حجم كل تنظيم فان كل بندقية مهمة جدا، وهذ يستوجب مصارحتكم بمخاطر وطبيعة خطوة اعلان ما سمي ب(امارة اسلامية) في الوسط، من اجل ان نحافظ على وحدة المقاومة ونمنع الاحتلال من اختراق صفوفنا لا سامح الله، ونواصل طريق التحرير الذي لا يمكن المحافظة عليه الا بتعزيز وحدة المقاومين وليس تشتيتهم بانفراد طرف واحد يعد صغيرا بالمعايير الكمية والنوعية باعلان قراره تقسيم العراق تحت غطاء اقامة امارة اسلامية، من المؤكد، والحتمي ايضا، ان تسقطها بنادق الثوار بحسم وصرامة لا حدود لهما بعد استنفاد اساليب الاقناع والحوار.
اخواني
اسمحوا لي ان ابدأ بالتذكير بالموقف الصهيوني - الاميريكي من هذه المسألة البالغة الخطورة، لان تذكره، والتذكير به، يصفي الذهن والقلب والضمير، ويفسح المجال لتحكم الفيصل الحاسم في تقويم كل خطوة في العراق المحتل وكل طرف مهما كان ماضيه. يقول الكاتب الاسرائيلي عوديد ينون، الذي كان مستشارا لمناحيم بيجن رئيس وزراء الكيان الصهيوني، في دراسته المهمة والتي لخصت جوهر المخطط الصهيوني العام تجاه الامة العربية بشكل عام والعراق بشكل خاص، وعنوانها (ستراتيجية لاسرائيل في الثمانينيات) نشرت في عام 1982 يقول عن تقسيم العراق، في الفقرة التاسعة، من كراسه ما يلي : ((العراق مرة أخرى، لا يختلف في جوهره عن جيرانه، ورغم ان اغلبيته شيعية والاقليه سنية (لاحظوا الدس الصهيوني – صلاح المختار)، فان خمسة وستون فى المائة من السكان ليس لهم كلمة فى السياسة، والتي تمسك فيه بالسلطة نخبة تشكل 20 ٪ (لاحظوا ان ماورد بعد الغزو على لسان ممثلي الاحتلال وعملاءه حول نسبة السنة العرب هو نفس ما قاله ينون عام 1982- صلاح المختار). وبالاضافة الى ذلك توجد اقلية كردية كبيرة في الشمال، واذا لم تكن لقوة نظام الحكم، اي الجيش وعائدات النفط، فان مستقبل دولة العراق لا يمكن ان يختلف عن ذلك في لبنان في الماضي او سوريا اليوم. ان بذور الصراع الداخلي والحرب الاهليه تبدو واضحة اليوم بالفعل، خصوصا بعد صعود الخميني الى السلطة في ايران وهو قائد يعتبره الشيعه في العراق القائد الطبيعي لهم (لاحظوا الدس الاخر لان شيعة العراق قاتلوا خميني في الحرب التي فرضها على العراق بحماس اعلى من حماس بعض السنة – صلاح المختار)*. ثم يضيف في الفقرة 23 قائلا : (العراق، الغني بالنفط في جانب والممزق داخليا من جهة اخرى، مرشح مضمون لاهداف اسرائيل. ان تقسيمه حتى أكثر أهمية بالنسبة الينا من تقسيم سوريا. العراق أقوى من سوريا. في المدى القصير فان القوة العراقية هي التي تشكل اكبر تهديد لاسرائيل. فالحرب العراقية الايرانيه سوف تمزق العراق وسوف تتسبب في السقوط في الداخل، حتى قبل ان يتمكن من تنظيم النضال على جبهة واسعة ضدنا (لاحظوا القرار الاسرائيلي باسقاط النظام الوطني بدعم ايران في الحرب والذي اسقطه شعبكم العظيم في قادسية صدام المجيدة – صلاح المختار). كل نوع من المواجهة بين العرب سوف يساعدنا على المدى القصير، وسيختصر الطريق الى هدف اهم وهو تجزئة العراق الى طوائف كما في سوريا ولبنان. من الممكن تقسيم العراق الى اقاليم على اسس عرقيه ودينية كما كانت سورية خلال العصر العثماني. لذلك سوف توجد ثلاثة دول (أو أكثر) حول المدن الرئيسية الثلاث : البصرة وبغداد والموصل، وسوف تنفصل مناطق الشيعه في الجنوب عن السنة والاكراد في الشمال. ومن المحتمل ان المواجهة الايرانيه العراقية الحالية سوف تعمق الاستقطاب الحالي)**.
رغم الوضوح الشديد للمعنى المتضمن في هاتين الفقرتين فقط، وغيرهما كثير جدا، يجب التأكيد على ان الهدف الاسرائيلي الجوهري كان وما زال تقسيم العراق بصفته الهدف الاهم، لانه التهديد الاخطر على اسرائيل كما قال ينون، وكان يراهن، اي الهدف الاسرائيلي، على الحرب مع ايران في التعجيل بتقسيم العراق وتفككه، وهو تخطيط فشل بفضل قوة العراق وتماسكه شعبيا رغم الدعم الامريكي – الاسرائيلي لايران في تلك الحرب، كما اكدت فضيحتي ايرانجيت، والتي قدمت فيها امريكا السلاح الى ايران، واسرائيلجيت، والتي قدمت من خلالها اسرائيل اسلحة لايران، وهو ما اثبته سقوط الطائرة الارجنتينية في الاتحاد السوفيتي! ويجب ان نذكر ان حكومة ايران اعترفت رسميا بوقوع كلا الفضيحتين وقدمت تبريرا وضيعا لذلك. لقد راينا بوضوح تام، في الواقع وفي الوثائق الاسرائيلية – الامريكية، ان نظام خميني لم يكن هو العدو الحقيقي لاسرائيل، رغم الحرب اللفظية بينهما، بل ان العراق بقيادة الرئيس صدام حسين فك الله اسره كان هو الهدف الاول والاخطر لاسرائيل. ولذلك دعا ينون، وغيره مثل الاستخبارات الاسرائيلية، الى دعم نظام خميني لاجل تقسيم العراق باشعال فتنة طائفية وعرقية فيه. اذن تقسيم العراق هدف رسمي وعملي اسرائيلي - امريكي، وبالطبع ايراني لان بلاد فارس استعمرت العراق مرارا خلال الثلاثة الاف عام الماضية.
وهذه الحقيقة وجدت تجسيدها الامثل في العراق المحتل، حينما فرضت امريكا ودعمتها ايران كليا دستورا كونفدراليا (لا تخطئوا بالظن انه فدرالي فذلك خداع اخر) على العراق وبدأت محاولات اشعال حرب طائفية شاملة كما نعلم بتعاون وثيق امريكي (وخلفه بالطبع اسرائيل) وايران.
في ضوء ماتقدم فان ثمة اسئلة يجب ان تثار وتناقش من اجل تحديد الموقع والانتماء الحقيقي لهذه الجماعة (مجلس شورى المجاهدين) في ضوء هذا التطور الخطير في موقفها، واهم الاسئلة هي التالية :
س 1 – بماذا تختلف امارة الوسط عن كونفدرالية البارزاني وكونفدرالية الحكيم؟
جوابنا : قبل الجواب يجب ان اوضح مسألة مهمة وهي : لماذا اصر في كتاباتي منذ اعلن الدستور الصهيوني – وضعه نوح فيلدمان يهودي امريكي – على تأكيد انه كونفدرالي وليس فدرالي؟ ان الفدرالية نظام يبقي للحكومة المركزية صلاحيات اساسية اهمها احتكار الشؤون العسكرية والامن الوطني والسياسة الخارجية، وقد تشمل التخطيط الاقتصادي سواء كان جذريا وعاما او محدودا في اصول الخطة العامة. لهذا فالدولة الفدرالية دولة قوية ومتماسكة لها رئيس واحد وعلم وطني وجيش وطني واحد وتمثيل دبلوماسي واحد، والمثال هو امريكا التي لم تتكون على اساس كونفدرالي رغم انها لملوم من مضطهدي الارض او لصوصه يمثلون ثقافات وقوميات وامم مختلفة، والسبب هو ان امريكا ليست امة وانما هي امة في طور النشوء ولذلك تحتاج الى عملية دمج معملي، اي قسري، لمكوناتها المختلفة. وربما لا يعلم كثيرون بان احد الشروط الاساسية لمن يريد الجنسية الامريكية هو اتقان اللغة الانكليزية واجباره على العيش في بيئة تضمحل فيه لغته وثقافته الاصليتين. اما الكونفدرالية فانه نظام يقوم على اتحاد دول مستقلة سبق وان اكتمل تكونها القومي منذ قرون ولذلك لا يمكنها ان تكون جزء من دولة اخرى، وهو اتحاد شكلي غالبا ويقتصر على التنسيق العام، والمثال هو اتحاد الدول المستقلة للاتحاد السوفيتي السابق، والذي اقيم كي يكون مرحلة انتقالية بين سقوط الاتحاد السوفيتي وتشكيل دول كاملة الاستقلال.
في ضوء ما تقدم نجيب على السؤال بالقول بان امارة الوسط هي من حيث الجوهر التوأم الطبيعي لامارة صهاينة الشمال ولامارة صهاينة الجنوب، ولاتختلف عنهما الا بدرجة الخطورة والسوء، فهي، اولا، كونفدرالية بالطبيعة لانها قامت على الانفصال الواضح عن الكونفدراليتين الاخريتين نتيجة الاعتماد الكلي على مبدأ طائفي أستئصالي اجرامي يقول ان (الرافضة)، اي اهلنا الشيعة، في الجنوب هم كفرة يجب تدميرهم! وهذا المبدا هو احد وجهي العملة الطائفية ووجهه الاخر يقول بانه يجب ابادة (النواصب)، اي اهلنا من السنة، لانهم (اتباع معاوية)! ان الالية الرئيسية لعمل هذه العملة الطائفية هو وضع الاخر امام خيارالتشيع او التسنن او الابادة، لذلك فانها الية تقسيمية وليست توحيدية. وهي، ثانيا، اخطر بكثير من اعلان صهاينة الشمال انفصالهم لانها تقدم لهم شهادة رسمية باسم (السنة العرب)، حسب التعابير الاسرائيلية والايرانية، تقول بان فدرالية الشمال على حق وليست نشازا، وسيجدون فيها بردا وسلاما عليهم لانها تؤكد انهم ليسوا وحدهم من يريد تقسيم العراق بل (كل ممثلي) مكونات الشعب العراقي بما فيهم السنة، الذين كانوا اخر من يعارض التقسيم! وهي اخطر، ثالثا، من المترددين من صهاينة الجنوب الذين اجلوا اعلان امارتهم الصفوية الصهيونية خوفا من غضبة الشعب، لذلك وجدوا كصهاينة الشمال في اعلان امارة الوسط دعما تشجيعيا وتبريريا في ان واحد لمشروع دويلة ايرانية في جنوب العراق، فباستطاعتهم الان ان يتقدموا ويقولوا : اذا كان السنة في الوسط قد اعلنوا دولتهم فلماذا يرفضون اعلان دولتنا في الجنوب؟
وهي اخطر، رابعا، لان من اعلنها وجد مبكرا في صفوف المقاومة واصبحت له عناصر عراقية، مهما كان عددها صغيرا فهي مؤثرة وخطرة على وحدة المقاومة وصورتها امام العراقيين والعالم، حيث نجحت المقاومة في تجاوز واحباط كافة محاولات شقها واحتواءها من قبل امريكا ونظم عربية تابعة لامريكا. وهذه الوحدة الفريدة للمقاومة العراقية، رغم تنوعها الايديولوجي والتنظيمي ورغم كل الضغوط التي لم تشهدها اي مقاومة في التاريخ لشقها واحتواء عناصر منها فانها بقيت موحدة وتجاوزت الكثير من عقد الماضي. لذلك فان اعلان الامارة قد يكون الشرارة الامريكية الصهيونية التي ستسبب حروقا في جسد المقاومة والشعب العراقي الذي عول كليا عليها في انقاذه من كارثة الاحتلال. وهي اخطر، خامسا، لانها تعلن، اي الامارة،، باسم المقاومة والجهاد في العراق ولذلك ستربك البعض وستبث الياس لدى البعض الاخر من مكونات جبهة دعم المقاومة في الاوساط العراقية، وستقدم للاحتلال دعما معنويا يقلل من تيقنه من الفشل والذي عبر عنه قادة امريكيون شرعوا باعادة النظر في البقاء في العراق ومنهم جورج بوش الرئيس الامريكي، الذي
المزيد